عمر بن محمد ابن فهد
363
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وأميّة بن خلف ، وابن الغيطلة ، وزمعة بن الأسود ، وطعمة بن عدىّ ، وأبو لهب ، وعتبة « 1 » بن خلف ، ونبيه ومنبّه ابنا الحجاج ؛ فترصدوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى ينام ، فيثبون عليه ، فلما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكانهم دعا علىّ بن أبي طالب وأمره أن يبيت على فراشه ، ويتسجّى ببرد له أخضر - وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام - وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم لعلىّ : إن قريشا لم يفقدونى ما رأوك ، ولا يخلص إليك شئ تكرهه منهم . وفيه نزلت وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 2 » فكان أوّل من شرى نفسه ، وفي ذلك يقول : - وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر رسول إله خاف أن يمكروا به * فنجّاه ذو الطّول الإله من المكر « 3 »
--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي طبقات ابن سعد 1 : 228 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 231 « أبي بن خلف » . ( 2 ) سورة البقرة آية 207 - ويلاحظ أن سورة البقرة مدنية ، وجاء في السيرة الحلبية 2 : 192 ، « وقد قيل أنها نزلت في صهيب رضى اللّه عنه . . . ولا مانع من تكرر نزول الآية في حق على وفي حق صهيب . ونزول هذه الآية بمكة لا يخرج سورة البقرة عن كونها مدنية ؛ لأن الحكم يكون للغالب . » وفي تاريخ الخميس 1 : 326 « وفي عمدة المعاني الآية نزلت في الزبير ، والمقداد ، وقيل صهيب وخباب وعمار بن ياسر ، وقيل في علي حين نام على فراش رسول صلّى اللّه عليه وسلم ليلة الغار . ( 3 ) في الأصول « النكر » والمثبت عن سبل الهدى والرشاد 3 : 328 ، وتاريخ الخميس 1 : 325 ، وشرح المواهب 1 : 322 .